السيد الخميني
469
كتاب الطهارة ( ط . ج )
وكيف كان : تدلّ على إسلامه الأخبار الشارحة للإسلام الذي عليه المناكح والمواريث " 1 " ، وإطلاقها شامل له بلا شبهة ، ودعوى عدم الإطلاق " 2 " في غاية الضعف ، وهي حاكمة على جميع ما ورد في حقّ ولد الزنا ، فإنّ غاية ما في الباب تصريح الأخبار بكفره ، فتكون حالها حال الأخبار التي وردت في كفر كثير من الطوائف وشركهم ممّا مرّ الكلام فيها " 3 " ، مع عدم دليل عليه أيضاً ، كما سنشير إليه . ثمّ إنّ القائل بكفره إن أراد منه أنّه لا يمكن منه الإسلام عقلًا ، أو لا يقع منه خارجاً ، فلا بدّ من طرح إظهاره للشهادتين ؛ للعلم بتخلَّفه عن الواقع . ففيه : مضافاً إلى عدم الدليل على ذلك لو لم نقل : إنّ الدليل على خلافه أنّه لو سلَّم لا يوجب كفره ؛ لما مرّ من أنّ الإسلام الذي يجري عليه الأحكام ظاهراً ، ليس إلَّا التسليم الظاهري والانقياد بإظهار الشهادتين ، فما لم يظهر منه شيء مخالف لذلك ، يكون محكوماً بالإسلام ولو علم عدم اعتقاده ، كما قلنا في المنافقين " 4 " . وإن أراد منه أنّه محكوم بأحكام الكفر من عدم جواز التزويج وغيره ، فهو ممكن ، لكن يحتاج إلى قيام دليل عليه ، وهو مفقود ؛ لأنّ الأخبار الواردة فيهم " 5 " الدالَّة على عدم دخولهم في الجنّة فإنّها للمطهّرين لا تدلّ على كفرهم ، بل فيها ما تدلّ على صحّة إيمانهم ، مثل ما دلّ على بناء بيت في النار لولد الزنا
--> " 1 " راجع ما تقدّم في الصفحة 435 436 . " 2 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 570 / السطر 20 . " 3 " تقدّم في الصفحة 448 451 . " 4 " تقدّم في الصفحة 464 . " 5 " راجع المحاسن : 139 / 28 و 29 ، بحار الأنوار 5 : 287 / 10 و 11 .